الشيخ سليمان ظاهر

276

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

والدته في تدبير المملكة كما سبق بيانه في خبر وفاة أبيه . أبو القاسم السيمجوري عند مجد الدولة وعوده إلى نيسابور : قد تقدم ذكر مسير أبي القاسم أخي أبي علي بن سيمجور إلى جرجان ومقامه بها عند فخر الدولة ، فلما مات فخر الدولة أقام عند ولده مجد الدولة واجتمع عنده جماعة كثيرة من أصحاب أخيه ، وكان قد أرسل إلى شمس المعالي يستدعيه من نيسابور ليسلمها إليه . فسار إليه حتى وافى جرجان فلما بلغها رأى أبا القاسم قد سار عنها فعاد شمس المعالي إلى نيسابور . وجرت بعد ذلك أمور لا نعرض لها لأنها خارجة عن موضوع تاريخنا وكان ذلك في سنة ولاية مجد الدولة الأولى . عود قابوس إلى جرجان : في هذه السنة عاد شمس المعالي قابوس بن وشمكير إلى جرجان وملكها . ولما ملك فخر الدولة بن بويه جرجان والري أراد أن يسلم جرجان إلى قابوس فرده الصاحب بن عباد عن ذلك وعظمها في عينه ، فأعرض عن الذي أراده ونسي ما كان بينهما من الصحبة بخراسان وأنه بسببه خرجت البلاد عن يد قابوس والملك عقيم . وقد تقدم كيف أخذت منه ومقامه بخراسان وإنفاذ الملوك السامانية الجيوش في نصرته مرة بعد أخرى فلم يقدر اللّه تعالى عود ملكه إليه . ولما ولي سبكتكين خراسان اجتمع به ووعده أن يسيّر معه الجيوش ليرده إلى مملكته فمضى إلى بلخ ومرض ومات . فلما كانت هذه السنة بعد موت فخر الدولة سير شمس المعالي قابوس الأصبهبذ شهريار بن شروين إلى جبل شهريار وعليه رستم بن المرزبان خال مجد الدولة بن فخر الدولة ، فاقتتلا فانهزم رستم واستولى أصبهبذ على الجبل وخطب لشمس المعالي . وكان باتي بن سعيد بناحية الأستندارية وله ميل إلى شمس المعالي ، فسار إلى آمل وبها عسكر لمجد الدولة فطردهم عنها واستولى عليها وخطب لقابوس وكتب إليه بذلك . ثم إن أهل جرجان كتبوا إلى قابوس يستدعونه فسار إليهم من نيسابور وسار أصبهبد وباتي بن سعيد إلى جرجان ، وبها عسكر لمجد الدولة ، فالتقوا واقتتلوا ، فانهزم عسكر مجد الدولة إلى جرجان . فلما بلغوها صادفوا مقدمة